رسالة لايتون للشعب الكندي

راديو بيتنا . سياسة, مجتمع 262 لاتعليقات

■ قبل وفاته كتب جاك لايتون رئيس (حزب الديمقراطيين الجدد) رسالة إلى الكنديين ، هذا نصها كاملاً مترجماً إلى العربية
 
أصدقائي الأعزاء
 
عشرات آلاف الكنديين كتبوا إليّ في الأسابيع الأخيرة متمنين لي الشفاء. أود أن أشكر كل واحد منهم على بالغ اهتمامه و كلماته الجميلة والملهمة ،وعلى بطاقات المعايدة والهدايا التي أغدقوني بها. لقد أنارت أمنياتكم ومحبتكم بيتي وذاتي وعزيمتي
 
إن العلاج الذي أخضع له للأسف لم يأت بالنتيجة التي كنت أرجوها. لذلك أعطي رسالتي هذه إلى شريكة حياتي أوليفيا لتشارككم إياها عندما يحين الوقت الذي لا أستطيع معه ذلك
 
إنني أفوّض النائب عن “هل أيلمر” نيكول ترمل بأن تواصل عملها كزعيمة مؤقتة إلى حين انتخاب
زعيم دائم للحزب
 
كما أنصح بإجراء انتخابات لاختيار زعيم للحزب في أسرع وقت ممكن في العام الجديد، وفق الجدول الزمني نفسه المشابه لعام ألفين وثلاثة تقريباً، ليتسنى للزعيم الجديد الحصول على الوقت الكافي لإعادة ترتيب الصفوف وتجديد حزبنا وبرنامجنا ، استعداداً من أجل الانتخابات المقبلة.
 
كما أتوجه إلى كل كندي هو في رحلة يخوض فيها لقتال وهزيمة مرض السرطان ولكي يعيش حياته ، أقول له : رجاءً لا تفقد الأمل لأن رحلتي مع المرض انتهت كما لم أكن أتمنى. يجب ألا تفقدوا الأمل في شفائكم أبداً. فسبل العلاج ومعالجة هذا المرض الآن هي أفضل من أي وقت مضى. يجب أن تكونوا متفائلين لأسباب كثيرة ، يجب أن تعقدوا عزيمتكم على الشفاء وأن تنظروا إلى المستقبل. ولي نصيحة أخرى أيضاً وهي أن تستمتعوا بكل لحظة تقضونها مع أحبائكم خلال رحلتكم مع المرض، كما فعلت أنا ذلك خلال هذا الصيف.
 
وإلى زملائي الأعضاء في الحزب، لقد قمنا معاً بإنجازات مهمة في السنوات الثماني الماضية. لقد تشرفت بقيادة الحزب الديمقراطي الجديد وأنا ممتن جداً لثقتكم الكبيرة ودعمكم الذي منحتموني إياها، وللساعات الطويلة التي قدمها المتطوعون لخدمة قضيتنا. سوف يأتي من يحاول إقناعكم بالتخلي عن قضيتنا. لكن قضيتنا أكبر من أي زعيم. فأجيبوهم بإظهار التزام أشد وبطاقة وعزم كبيرين في عملنا. وتذكروا تاريخنا الذي نفتخر به تجاه  قضايا العدالة الاجتماعية، والنظام الصحي الشامل، ورواتب التقاعد العامة، وتأكدوا من أن يشمل ذلك الجميع. فلنتابع تقدمنا إلى الأمام ، ولنبرهن في كل ما نفعل في السنوات الأربع القادمة أننا مستعدون لخدمة بلدنا الحبيب كندا من خلال حكومتنا المقبلة
 
وإلى زملائي أعضاء البرلمان: لقد تشرفت بالعمل مع كل واحد منكم. لقد كانت لاجتماعاتنا الأسبوعية أهمية خاصة دائماً عندي. كان دوري أن أطلب منكم الكثير. أما الآن فسأطلب منكم المزيد أيضاً. خلال الأشهر المقبلة سيراقبنا الشعب الكندي عن كثب. زملائي: أعلم أنكم ستجعلون عشرات الآلف من أعضاء حزبنا فخورين بانتمائهم إليه من خلال إظهار تضامنكم نفسه وتعاونكم الوثيق مع بعضكم البعض الذي أكسبنا ثقة الملايين من الشعب الكندي في الانتخابات الأخيرة
 
وإلى زملائي المواطنين الكيبيكيين، في الثاني من آيار اتخذتم قراراً تاريخياً. قررتم أن السبيل إلى استبدال الحكومة الفيدرالية المحافظة بما هو أفضل منها هو العمل معاً في شراكة مع الكنديين الذين يتمتعون بذهنية تقدمية في كافة أنحاء بلادنا. لقد اتخذتم القرار الصائب وقتئذٍ ولا يزال قراركم صائباً اليوم ، وسيظل صائباً حتى الانتخابات المقبلة حيث سننجح معاً. لقد انتخبتم فريقاً غير عادي من الديمقراطيين الجدد لتمثيلكم في البرلمان،  وسوف يقومون بأمور استثنائية وغير عادية تجعل بلدنا أفضل بلد للجميع
 
وإلى شبابنا الكندي: لقد عملت طيلة حياتي على تحسين أوضاعنا. فكان الأمل والتفاؤل محور حياتي السياسية ، ومازلت آمل خيراً ومتفائلاً بكندا. لطالما كان شبابنا مصدر إلهام كبير لي. لقد قابلت وتحدثت إلى الكثير منكم حول أحلامكم، وعن الأمور التي تشعركم بالإحباط وعن أفكاركم حول التغيير. العديد منكم وضع ثقته في حزبنا. وبينما يقترب وقتي في الحياة السياسية من نهايته ، أود أن أشارككم برأيي في قدرتكم على إحداث التغيير في هذا البلد وهذا العالم. هناك تحديات كبيرة تقف أمامنا، بدءاً بموضوع التغير المناخي ، وصولاً إلى الظلم الاقتصادي الذي يحرم الكثيرين من ثرواتنا العامة، إلى التغييرات اللازمة لبناء كندا لتصبح أكثر شمولية وكرماً. إنني أؤمن بقدراتكم. إن  طاقاتكم ورؤاكم وشغفكم  بتحقيق العدالة هو ما يحتاج إليه بلدنا اليوم. يجب أن تجدوا مكانكم في قلب اقتصادنا وحياتنا السياسة ومشاريعنا المتعلقة بحاضرنا ومستقبلنا
 
وأخيراً أوجه كلمة إلى الكنديين جميعاً: كندا بلد عظيم ، أمل يقتدي به العالم. نحن قادرون على أن نكون بلداً أفضل – بلد ذو مساواة وعدل أكبر وفرص أكثر. نحن قادرون على بناء اقتصاد مزدهر ومجتمع يشارك خيراته بإنصاف. نحن قادرون على الاعتناء بكبار السن بيننا. نحن قادرون على بناء مستقبل أفضل لأولادنا. نحن قادرون على القيام بدورنا لإنقاذ المناخ العالمي. نحن قادرون على استرداد سمعتنا الطيبة في العالم. نحن قادرون على فعل ذلك كله لأنه أصبح لدينا أخيراً نظام حزبي على المستوى القومي يقدم خيارات حقيقية ، ويعرف القيمة الحقيقية لأصواتكم، هو حزب العمل فيه من أجل التغيير قادر على إحداث التغيير الحقيقي. في الأشهر والسنوات المقبلة سيقدم الحزب الديمقراطي الجديد بديلاً غير اعتيادي من أجلكم. إن زملائي في الحزب يشكلون فريقاً ملتزماً ومؤثراً. فاستمعوا إليهم بانتباه، وفكروا في الخيارات البديلة، وتذكروا أننا قادرون على أن نكون بلداً أفضل وأكثر إنصافاً وأكثر مساواة بالعمل معاً يداً بيد. لا تدعوهم يقولون لكم إن ذلك غير ممكن
 
أصدقائي ، المحبة أفضل من الغضب. الأمل أفضل من الخوف. التفاؤل أفضل من اليأس. فلنكن محبين مفعمين بالأمل والتفاؤل ، وسوف نغير العالم
 
مع خالص تحياتي
جاك لايتون
 
أنجزت الترجمة حصرياً لإذاعة راديو بيتنا
 
المصدر:

Source: http://www.cbc.ca/news/politics/story/2011/08/22/pol-layton-last-letter.html

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

[ دليل السواقة العربي ]

  • نود أن نذكّر متابعي موقعنا بأنه مازال في الإمكان حجز نسخة إلكترونية مجانية من دليل السواقة العربي لمقاطعة أونتاريو بعد تسجيل طلبك

    تسجيل