كان يوماً أسود

راديو بيتنا . اقتصاد, تقاليد, مجتمع 1126

■ بلاك فرايداي هو الاسم الذي يُطلق على اليوم الذي يلي عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة الأمريكية. وهناك نظريتان حول أسباب هذه التسمية. الأولى أنه أطلق عليه هذا الاسم لأن اعداداً غفيرة من الناس خرجت للتسوق في المحلات التجارية ، ما تسبب في حوادث مرور ، وفي بعض الأحيان تسبب في اندلاع أعمال عنف بين المتسوقين. أما النظرية الثانية فكانت في إشارة إلى قيام التجار بتسجيل أرباح كبيرة في ذلك اليوم تحديداً. 

سُجل مصطلح يوم الجمعة الأسود أو بلاك فرايداي عام 1966 بواسطة تاجر يدعى إيرل أبفلبوم Earl Apfelbaum والذي كان يتاجر في الطوابع النادرة. حيث ذكر في إعلان تجاري نشره في إحدى الصحف أن يوم الجمعة الأسود أو “بلاك فرايداي” هو اليوم الذي استخدمته إدارة شرطة فيلادلفيا لوصف يوم الجمعة التالي لعيد الشكر. 

وهذا المصطلح وفقاً للنظرية الأولى لا تعني به الشرطة شيئاً إيجابياً. فقدوم يوم الجمعة الأسود أو “بلاك فرايداي” يبدأ معه رسمياً في وسط المدينة موسم شراء الهدايا وغيرها احتفالاً بعيد الميلاد ، وهو الأمر الذي عادة ما يتسبب في ازدحام مروري خانق ، وزيادة عدد المشاة في الشوارع حيث تنتشر المحلات التجارية في وسط المدينة ، والتي يجتاحها المتسوقون لحظة فتح الأبواب وحتى إنتهاء دوام العمل الرسمي فيها. وقد استخدمت الشرطة ذلك المصطلح لوصف الفوضى التي تصاحب كثرة عدد المشاة وازدحام حركة مرور السيارات في منطقة وسط المدينة. 
 
أما النظرية الثانية فتقول بأن التجار وأصحاب المحلات التجارية لم تستحسن المعاني السلبية المصاحبة لهذه التسمية لأسباب مختلفة عزتها إلى عدد من الكوارث المالية التي حلّت بأسواق البورصة على مر التاريخ المعاصر أشهرها الاثنين الأسود في عام 1987 والثلاثاء الأسود في عام 1929.
 
لذلك تقول هذه النظرية بأن التجار أرادوا إعطاء يوم الجمعة الأسود أو بلاك فرايداي معنى إيجابياً ، لأنه اليوم الذي يلي عيد الشكر وتكون فيه أرباحهم كبيرة. لذلك قرروا عدم تغيير الاسم لكنهم أعطوه معنى جديداً مستعينين بنظام المحاسبة الخاص بهم ، حيث اعتبروا أن المحاسبين عادة ما يستخدمون لون الحبر الأسود في تدوين حساباتهم تعبيراً عن الأرباح التي تم تسجيلها من العائدات المالية اليومية ، بينما استخدم المحاسبون الحبر الأحمر للتعبير عن خسائرهم المالية. من هنا ربما أخذ يوم الجمعة الأسود معنى أكثر إيجابية نظراً للأرباح التي يحققها التجار في ذلك اليوم وفي دعم الاقتصاد.

إعداد وترجمة: حسام مدقه.

راديو بيتنا

صوت الجالية العربية المستقل في كندا ، يبث على مدار أربع وعشرين ساعة يومياً ، مقدماً أجمل الألحان والموسيقى العربية من الثمانينيات إلى اليوم. منذ انطلاقته عام 2010 بلغ راديو بيتنا مرتبة متميزة لدى مستمعيه لاسيما في أمريكا الشمالية وأوروبا ، وبقية دول العالم ، بفضل حضوره المتميز على شبكة الإنترنت ، حيث بلغت نسبة تواصل مستمعيه ومتابعي صفحته على الأجهزة الذكية مستوى لم تصل إليه إذاعات محلية أخرى في كندا والولايات المتحدة.