زيت السمك وصحة فمك

راديو بيتنا . ترجمة, صحة, علوم 855

قد يعلم الجميع أن أوميغا 3 وزيت السمك له فوائد للجسم ويساعد في عملية نمو الأطفال كما يساهم بصورة عامة في الحفاظ على صحة الإنسان وعلى جسده ودماغه. لكن هل هذا النوع من الأحماض الدهنية يعود بالفائدة على صحة الفم أيضاً ؟

كي نفهم كيف يمكن لهذه الزيوت الأساسية أن تساهم في الحفاظ على صحة الفم يجب أن نتعرف عن كثب على أوميغا 3 أولاً. إن زيت السمك وأوميغا 3 يُعد شكلاً من أشكال الدهون الغذائية. وهناك ثلاثة أنواع رئيسية للدهون في غذاء الإنسان هي: الدهون المشبّعة ، الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون غير المشبعة. تأتي الدهون المشبعة من الحيوانات أو منتجات الألبان ويتسبب الإفراط في تناولها بأمراض القلب ، لذلك هي تعتبر من الدهون “غير الصحية”. أما الدهون الأحادية غير المشبعة فمصدرها النباتات وزيت الزيتون وهي من الدهون الصحية مثل أوميغا 9. أما الدهون غير المشبعة فهي مشتقة من الزيوت النباتية أو من بعض الحيوانات بناءً على نوع الغذاء المقدم لها. وهذه الدهون هي أوميغا 3 و 6 وتعتبر مفيدة لصحة الإنسان.

غالباً ما يشار علمياً إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون غير المشبعة باسم الدهون الحمضية ، وهي تعتبر أساسية في تطور أجزاء الخلية المسؤولة عن التواصل مع بقية خلايا الجسم لتعرّفها بحاجة إلى المساعدة لمواجهة التهاب ما. يعاني العديد من الراشدين من تسوس الأسنان وأمراض اللثة. ويتميز تسوس الأسنان بالتهاب اللثة ونزيفها واحمرارها. وفي حال لم يتم معالجة ذلك فقد يتطور الأمر إلى مرض يصيب حيث تصبح معه غير مترابطة في تكوينها فيحصل فقدان في كثافة العظم ما يسمح للأسنان بالتحرك بحرية في الفم واحتمال سقوطها.

كيف يمكن إذاً لهذه الدهون الحمضية الأساسية أن تفيد صحة الفم؟ عند تناولها بشكل منتظم فإنها تساعد في تقليل التهابات اللثة والمساعدة على بقاء ترابطها ، وهذا بدوره يقلل من كمية فقدان العظم وبالتالي يطيل عمر أسنان المريض. ولكي يلمس المريض فوائد تلك الأحماض الدهنية الأساسية ، عليه أن يتناول ملعقتين كبيرتين من بذور الكتان في طعامه ، إلى جانب تناول الجوز وزيت الصويا أو الكانولا ، وأن يتناول على الأقل قطعتين من السمك الغني بالدهون أسبوعيا.

بقلم دكتور محمد إسكندر

راديو بيتنا

صوت الجالية العربية المستقل في كندا ، يبث على مدار أربع وعشرين ساعة يومياً ، مقدماً أجمل الألحان والموسيقى العربية من الثمانينيات إلى اليوم. منذ انطلاقته عام 2010 بلغ راديو بيتنا مرتبة متميزة لدى مستمعيه لاسيما في أمريكا الشمالية وأوروبا ، وبقية دول العالم ، بفضل حضوره المتميز على شبكة الإنترنت ، حيث بلغت نسبة تواصل مستمعيه ومتابعي صفحته على الأجهزة الذكية مستوى لم تصل إليه إذاعات محلية أخرى في كندا والولايات المتحدة.