السيدة أم النمر ؟

راديو بيتنا . ثقافة, علاقات 770

• القصة التي أثارات ولا تزال تثير جدلاً واسعاً بين الرجال والنساء ، هي قصة بعنوان السيدة أم النمر؟ للأديب الأمريكي فرانك ستوكتون.

غلاف الرواية

يُحكى أنه كان هناك ملك قاس يحكم مملكة في أرض بعيدة. كانت إحدى إبداعات الملك الحكم على من يخالف القانون بأن يُترك للقدر تقرير مصيره. فكان يؤتى بالمتهم إلى ساحة عامة ، حيث يتوجب عليه أن يختار أن يفتح باباً من اثنين. يقف خلف أحد البابين امرأة يعتبرها الملك مناسبة لمستوى المتهم ، أما خلف الباب الآخر فكان يرقد نمر شرس جائع. وبأمر من الملك تم دعم البابين بعازل للصوت لمنع المتهم من معرفة ما يوجد خلفهما. فإذا ما اختار المتهم الباب الذي توجد خلفه السيدة ، تثبت عندها براءته لكن يتوجب عليه عندئذ الزواج بها على الفور ، أما إذا اختار المتهم الباب الذي يرقد النمر خلفه ، فإن المتهم يُعتبر مذنباً عندئذٍ وتنتهي حياته بعد أن يفترسه النمر.

وكان الملك قد ورد إليه الخبر بأن لإبنته حبيباً شاباً يتسم بالوسامة والشجاعة ، لكنه أقل من الأميرة منزلةً وجاهاً ، فأمر الملك بحبسه إلى حين تتم محاكمته. لكن قبل يوم إصدار الحكم على المتهم ، استخدمت الأميرة نفوذها لتعرف وراء أي باب توجد السيدة والنمر. كما اكتشفت أيضاً مدى كراهيتها للسيدة التي تقف وراء أحد البابين بعد أن تبين للأميرة أنها تنافسها على مشاعر وعواطف المتهم.

عندما صدر الحكم على المتهم بفتح أحد البابين ، نظر إلى الأميرة طالباً المساعدة فأرشدته خلسةً إلى الباب الموجود على يمينه ، فقام بفتحه دون تردد. وهنا توقف المؤلف عن إكمال القصة مؤثراً التحدث فقط عن الحالة الذهنية للأميرة ، والأفكار التي دارت في ذهنها حيال توجيه المتهم للاختيار بين أحد البابين ، وكيف أنها ستخسره في كلتا الحالتين إما بموته تحت براثن وأنياب النمر الجائع ، أو بزواجه من امرأة أخرى. كما استرسل المؤلف في تصوير الأميرة وهي تفكّر في حسنات وسيئات هاذين الخيارين. وفي ختام القصة يقول المؤلف للقراء: أترك لكم جميعاً حرية أن تقرروا أياً من الاثنين خرج من الباب ، السيدة أم النمر ؟

إعداد ماغي أيوب
المصدر

راديو بيتنا

صوت الجالية العربية المستقل في كندا ، يبث على مدار أربع وعشرين ساعة يومياً ، مقدماً أجمل الألحان والموسيقى العربية من الثمانينيات إلى اليوم. منذ انطلاقته عام 2010 بلغ راديو بيتنا مرتبة متميزة لدى مستمعيه لاسيما في أمريكا الشمالية وأوروبا ، وبقية دول العالم ، بفضل حضوره المتميز على شبكة الإنترنت ، حيث بلغت نسبة تواصل مستمعيه ومتابعي صفحته على الأجهزة الذكية مستوى لم تصل إليه إذاعات محلية أخرى في كندا والولايات المتحدة.