حلاوة الانتقام !

راديو بيتنا . علاقات, مجتمع 2940

• ﺑﻌد زواج دام 37 ﻋﺎﻣﺎً تخلى ﺟﻴﻚ عن ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺇﺩﻳﺚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺳﻜﺮﺗﻴﺮﺗﻪ الحسناء التي أغرم بها ، فطلب من محاميه أن يباشر بإجراءات الطلاق لدى المحكمة.

طلبت حبيبة جيك الجديدة ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺸﺎ معا ﻓﻲ المنزل ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻋﺎﺵ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ القديمة ، والذي ﻛﺎنت قيمته تساوي بضعة ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺪولاﺭﺍﺕ. فأعطى ﺟﻴﻚ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺇﺩﻳﺚ ثلاثة ﺃﻳﺎﻡ ﻓﻘﻂ لمغادرة ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ.

ﺃﻣﻀﺖ إديث ﺍﻟﻴﻮﻡ الأﻭﻝ ﻓﻲ توضيب ﺃﻣﺘﻌﺘﻬﺎ داخل ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﻭﺣﻘﺎﺋﺐ الملابس. وﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ اتصلت بشركة متخصصة لنقل الأﻣﺘﻌﺔ وﺠﻤﻊ مقتنياتها ونقلها ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ. ﻓﻲ اليوم ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺟﻠﺴﺖ إديث ﻟﻠﻤﺮﺓ الأﺧﻴﺮﺓ إلى الطاولة في ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ الفخمة وﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ ، تستمع إلى الموسيقى الهادئة ﻭتتناول ﻋﺸﺎﺀﺍً ﻣﻜﻮﻧﺎً ﻣﻦ الجمبري (القريدس) ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺎﺭ.

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ من تناول طعامها ﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻏﺮﻓﺔ في المنزل ، وقامت بحشو بقايا قشر ﺍﻟﺠﻤﺒﺮﻱ المغمّسة ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﻛﻞ ﻗﻀﻴﺐ ﻣﻦ ﻗﻀﺒﺎﻥ ﺍﻟﺴﺘﺎﺋﺮ المعلّقة على الجدران. ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ باشرت ﺑﺘﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ ثم غادرت المنزل راحلة.

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻣﻊ حبيبته ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ بدا ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﻡ ﻓﻲ الأﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ الأﻭﻟﻰ. ثم بدأت ﺗﻔﻮﺡ ببطء ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻛﺮﻳﻬﺔ. حاولا التخلّص من تلك الرائحة النتنة بكل طريقة ممكنة ، فنظفا الأﺭﺽ ومسّحاها ، وقاما بتهوية ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ، وبتفحص فتحات التهوية ﻟﻠﻜﺸﻒ ﻋﻦ أي قوارض قد تكون نافقة بداخلها ، ﻛﻤﺎ قاما بتعليق ﻣﻌﻄﺮﺍﺕ الجو ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ وبتنظيف السجاد العجمي الثمين.

استمرت الرائحة النتنة تفوح في أرجاء المكان ، ما أجبر الحبيبان الجديدان على ﺟﻠﺐ ﻣﺘﺨﺼﺼﻴﻦ في ﺈﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﺸﺮﺍﺕ في محاولة للتخلص من الرائحة النتنة ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ المنظفات الخاصة ، الأﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ اضطرهما  ﺇﻟﻰ مغادرة ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻟﺒﻀﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ، إلا أن ﻛﻞ ﺫﻟﻚ حتى ﻟﻢ ﻳﺄﺕِ ﺑﻨﺘﻴﺠﺔ.

ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ من الوقت رفض عمّال التصليح الاستمرار في ﺍﻟﻌﻤﻞ بالمنزل ، ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ فيه ، وبدأ أصدقاؤهما بالتوقف تدريجياً عن زيارتهما ، وﺃﺧﻴﺮﺍً ﻟﻢ ﻳﻌﺪ بإمكانهما ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺮﺍﺋﺤﺔ الكريهة ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ فقررا الانتقال ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ وبيع المنزل.

مر ﺷﻬﺮ ، ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ خفض سعر ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﻒ ، ﻟﻢ يتمكنا ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ مشترٍ للمنزل. ﺍﻧﺘﺸﺮ خبر المنزل النتن حتى توقف ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ الوسطاء العقاريون (السماسره) ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻟﻤﺎﺕ ﺟﻴﻚ ﻭﺻﺪﻳﻘﺘﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ بشأن إيجاد مشتر للمنزل. حتى اضطرا في النهاية إلى ﺍﻗﺘﺮﺍﺽ ﻣﺒﻠﻎ مالي كبير ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻟﺸﺮﺍﺀ ﻣﻨﺰﻝ ﺟﺪﻳﺪ.

ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺇﺩﻳﺚ ﺑﺠﻴﻚ ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ حاله ، ﻋﻨﺪﺋﺬ ﺃﺧﺒﺮﻫﺎ بقصة ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺍﻟﻤﺘﻌﻔﻦ ، فاستمعت ﻟﻪ بأدب ﻭﺃﺧﺒﺮﺗﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺸﺘﺎﻕ إلى منزلها القديم بشكل كبير ، وأنها مستعدة أن تأخذ المنزل مقابل خفض قيمة التسوية المالية التي ستحصل عليها من طلاقهما.

مدركاً أن ﺯﻭﺟﺘﻪ القديمة لا تعرف مدى ﺳﻮﺀ ﻭﻧﺘﺎﻧﺔ رائحة البيت ، ﻭﺍﻓﻖ جيك ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺸﻜﻞ 10% ﻣﻦ قيمة المنزل ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ لكن بشرط ﺃﻥ ﺗﻮﻗﻊ إديث ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ نفسه. ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺇﺩﻳﺚ على شرطه ﻭﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻗﺎﻡ ﻣﺤﺎﻣﻴﻪ بتسليمها أوراق ملكية البيت.

ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻭﻗﻒ ﺟﻴﻚ وﺻﺪﻳﻘﺘﻪ أمام البيت النتن وقد ارتسمت على ﻭﺟﻬﻴﻬﻤﺎ ابتسامة عريضة ﻭﻫﻤﺎ ﻳﺸﺎﻫﺪﺍﻥ ﺷﺮﻛﺔ ﻧﻘﻞ الأﺛﺎﺙ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻨﻘﻞ مقتنياتهما ﺇﻟﻰ منزلهما ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ … ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﻀﺒﺎﻥ ﺍﻟﺴﺘﺎﺋﺮ !!

إعداد حسام مدقه

راديو بيتنا

صوت الجالية العربية المستقل في كندا ، يبث على مدار أربع وعشرين ساعة يومياً ، مقدماً أجمل الألحان والموسيقى العربية من الثمانينيات إلى اليوم. منذ انطلاقته عام 2010 بلغ راديو بيتنا مرتبة متميزة لدى مستمعيه لاسيما في أمريكا الشمالية وأوروبا ، وبقية دول العالم ، بفضل حضوره المتميز على شبكة الإنترنت ، حيث بلغت نسبة تواصل مستمعيه ومتابعي صفحته على الأجهزة الذكية مستوى لم تصل إليه إذاعات محلية أخرى في كندا والولايات المتحدة.