ضفدعان في الحليب

راديو بيتنا . مقالات 606

هذه قصة ضفدعان أحدهما بدين والآخر نحيف. ذات يوم وبينما كانا يبحثان عن الطعام سقطا سهواً في وعاء حديدي يحتوي على الحليب ، ولم يقدرا على الخروج منه لأن جوانب الوعاء كانت زلقة ومرتفعة نوعاً ما. فما كان أمامهما إلا أن بقيا داخل الوعاء يسبحان في الحليب لعل وعسى تأتيهما النجدة بشكل أو بآخر!

قال الضفدع البدين لرفيقه: لا فائدة من السباحة أكثر من ذلك ، فنحن سوف نغرق لا محالة ، دعنا نستسلم لهذا الواقع. أجاب الضفدع النحيف وقال: لا تتوقف عن ضرب الحليب برجليك يا صديقي ، سوف يأتي من ينقذنا. وتابع الاثنان السباحة لساعات أخريات.

بعد فترة من الوقت قال الضفدع البدين: لا فائدة يا رفيقي ، لقد تعبت رجلاي جداً من الحركة ، سأتوقف عن السباحة وأغرق … اليوم إجازة ولا أحد يعمل هنا. سنغرق بالتأكيد ولا مفر لنا من هذا الواقع. رد الضفدع النحيف وقال له: لا تيأس يا صديقي ، واستمر في ضرب الحليب برجليك. ثم استمر الاثنان يسبحان في الحليب لساعات عدة.

قال الضفدع البدين لرفيقه: لم أعد أحتمل مواصلة السباحة أكثر من ذلك. لا جدوى من إطالة أمد هذا الواقع المؤلم، فنحن غارقان فيه بكل الأحوال ، ما الفائدة من السباحة إذن؟ أكمل الضفدع البدين كلامه ثم توقف عن السباحة ورضخ لواقعه ، فغرق في قاع وعاء الحليب. لكن الضفدع النحيف بقي على وعده لنفسه واستمر في السباحة يضرب الحليب برجليه كيلا يغرق في القاع.

مرت عشر دقائق وفجأة شعر الضفدع النحيف بشيء صلب يلامس قدميه. ذلك الشيء كان قطعة من الزبد طفت إلى السطح ورفعته معها بفعل حركة رجليه في ضرب الحليب بشكل مستمر. فكانت نجاة الضفدع من أحد فضائل صبره على مصيبة غير متوقعة.

إعداد حسام مدقه
المصدر

Tags:

راديو بيتنا

صوت الجالية العربية المستقل في كندا ، يبث على مدار أربع وعشرين ساعة يومياً ، مقدماً أجمل الألحان والموسيقى العربية من الثمانينيات إلى اليوم. منذ انطلاقته عام 2010 بلغ راديو بيتنا مرتبة متميزة لدى مستمعيه لاسيما في أمريكا الشمالية وأوروبا ، وبقية دول العالم ، بفضل حضوره المتميز على شبكة الإنترنت ، حيث بلغت نسبة تواصل مستمعيه ومتابعي صفحته على الأجهزة الذكية مستوى لم تصل إليه إذاعات محلية أخرى في كندا والولايات المتحدة.

[ دليل السواقة العربي ]

  • نذكر متابعي موقعنا بأنه في إمكانهم طلب نسخة إلكترونية من دليل السواقة العربي في أونتاريو - كندا بعد التسجيل

    تسجيل